السيد تقي الطباطبائي القمي

76

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الوالدة بولدها ، واضرار الوالد ( مولود له ) بولده إذا وقع بينهما تنازع وتشاجر . وفيه : أن هذه الآية دالة على الحرمة في مورد خاص وقد صرّح بذلك في بعض الروايات المعتبرة باب 72 من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 وسائل الشيعة ، ولا وجه للتعدى عن موردها فنلتزم بحرمة اضرار الوالدة والوالد بولدهما ، والمدعى في المقام عامّ . ومنها قوله تعالى : « وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا » « 1 » . تقريب الاستدلال بها أنها دلت على حرمة الامساك لأجل الضرر بهنّ . ويرد عليه ما أوردناه على سابقه . ومنها قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ » « 2 » . تقريب الاستدلال : أن الآية الكريمة دلت على حرمة اضرار الكاتب والشهيد بغيرهما واتصافها بالفسق لو فعلا ذلك .

--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية : 233 ( 2 ) - سورة البقرة ، آية : 283